لا يصل متشتت ولا مسوف !

لا يصل متشتت ولا مسوف !

قال لي : أنا إنسان طموح، لدي العديد من الأهداف، وعندي خطط كثيرة لأفعلها، ولكن لم أتذوق يوماً لذة الوصول أو الإنجاز  !

قلت له: أنت إما مشتّت أو مسوّف  !

المشتّت : تخدعه نفسه، يظنّ أنه قادر على فعل كل شيء ، يرتبط بعدة مواعيد مع جهات مختلفة .. لديه هوس في تجميع الشهادات ووثائق الحضور ووو، فيلتحق بدورات ربما لاتناسب ميوله ، و يفرض على ذاته أشياء ليس لها شغف في تحقيقها ، زحمة أعماله تغريه بوهم الإنجاز .. لكن هو  حقيقة يعاني من فوضى المهام .. !  يملأ جدوله بالمهام والمواعيد ثم يجد نفسه في نهاية الشهر لم يكمل شيئاً فيُحبَط !!

ولو أنه خرج من زحمة هذه الأعمال الوهمية، وانتقى من جدوله ماتميل إليه نفسه من المهام، واعتنى بإتقانها وأعطاها حقها من التركيز ، لوصل إلى إنجاز حقيقي!

أما المسوّف : هذا إنسان يتقن فن المماطلة ، لا يعرف قدر مايحتمل من الضغوطات فكلما همّ أحدهم بعرض مهاماً جديدة ، يدق يده على صدره ويأخذها .. ويحتار عندما يزداد عدد المهام بأيها يبدأ ،  فيصيبه القلق ، ولكن نفسه تقترب منه بهدوء وتقول له: علامَ تنزعج ؟ نحن غداً سنبدأ !

وعندما يحين موعد تسليم المهام لأصحابها، يُصاب بحرج كبير، ومن ثم خيبة عميقة من نفسه أنه لم ينجز شيء !
لأنه هو حقيقة  لم يكن يفعل بالأيام الماضية سوى القلق !

ليته كان واقعياً قليلاً ، واختار مهاماً قليلة يشغف بفعلها، أو لو أنه عكف على هذه المهام بهمة عالية، وتحدى الوقت، وصبر على متابعة ماتكفل بإنجازه، لربح ثقة بنفسه، وثقة مضاعفة من المجتمع حوله !  
  
فهزّ رأسه موافقاً وقالي لي شاكراً  : إذاً الشغف، وسرعة الأداء، والمثابرة هما الخطوة الأولى على طريق الإنجاز ؟

 فابتسمت موافقة .

#مديرة_البواية_التعليمية

ما هي ردة فعلك؟

like
2064
dislike
1
love
138
funny
0
angry
0
sad
0
wow
4